السيد مهدي الرجائي الموسوي

548

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

والدهر يبطش بي جهلًا ويحسبني * يغضّ عيني عنه العجز لا الجلد كأنّما في يدي عن بطشها شللٌ * لا أنّها لي على هذا الزمان يد وما درى بل درى لكن تجاهل بي * أنّي مخيف الردى والضيغم الأسد فيا مغذّاً « 1 » على وجناء مرتعها * قطع الفجاج ولمعُ الآل ما ترد تطوي القفارَ بهنْ حرفٌ عملّسةٌ * شملًا له حرّة مرقالة أجد كأنّها عرش بلقيسٍ وقد علقت * بها أماني سليمانٍ إذا تخد خب « 2 » بالمسير هداك اللَّه كلّ فلًا * عن الهدى فيه حتّى للقطا رصد حتّى يُبوّءُك الترحال ناحيةً * تُحنّ « 3 » من كُرَب اللاجي بها العقد وبقعةً ترهب الأيّام سطوتها * وليس تهرب من ذؤبانها النقد وروضةً أنجم الزهراء قد حسدت * حصباءها وعليها يُحمد الحسد وأرض قدسٍ من الأملاك طاف بها * طوائفٌ كلّما مرّوا بها سجدوا فأرخِصِ الدمع من عينين قد غلتا * على لهيبِ جوىً في القلب يتّقد وقل ولم تدع الأشجان منك سوى * قلب الفريسة إذ ينتاشُها الأسد يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا * وِردٌ هنيءٌ ولا عيشٌ لنا رغد طالت علينا ليالي الانتظار فهل * يا بن الزكي لليل الانتظار غد فاكحل بطلعتك الغرّا لنا مُقَلًا * يكاد يأتي على إنسانها الرمد ها نحن مرمىً لنبل النائبات وهل * يُغني اصطبارٌ وهى من درعه الجلد « 4 » كم ذا يؤلّف شمل الظالمين لكم * وشملكم بيدي أعدائكم بدد فانهض فدتك بقايا أنفسٍ ظفرت * بها النوائب لمّا خانها الجلد هب انّ جندك معدودٌ فجدّك قد * لاقى بسبعين جيشاً ما له عدد

--> ( 1 ) في الرياض : مجدّاً . ( 2 ) في الرياض : جُب . ( 3 ) في الرياض : تُحلّ . ( 4 ) في الرياض : الزرد .